نور الدين علي بن أيبك
من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
reklama1الملك المنصور نور الدين علي بن أيبك (ولد في القاهرة عام 1242 م) ثاني سلاطين المماليك البحرية[1] . تولى حكم مصر من سنة 1257 إلى سنة 1259م في فترة حالكة واجه فيها العالم الاسلامى خطر مغولي داهم.
محتويات |
[عدل] الخلفية
بعد مقتل عز الدين أيبك انحازت المماليك المعزية [2] بقيادة الأمير سيف الدين قطز لابنه نور الدين علي، وكان في الخامسة عشرة من عمره ونصبته سلطانا على مصر بلقب الملك المنصور ومعه قطز كنائب للسلطنة و الأمير فارس الدين أقطاى المستعرب [3] كأتابك [4] و عين الأمير بدر الدين يوسف وزيرا للسلطان بدلا من وزير أيبك الأمير شرف الدين الفائزى ثم عزل و استقر الأمير ابن بنت الأعز في الوزارة [5].
المماليك البحرية الذين كانوا قد فروا من أيبك إلى سلطنة الروم السلاجقة [6] عادوا إلى مصر بعد أن بلغهم نبأ وفاته ولكنهم بهتوا عندما وجدوا أن السلطان الجديد مجرد صبى صغير لايهتم سوى بتربية الحمام و صراع الديوك و ركوب الحمير داخل قلعة الجبل [7] [8] . أما المماليك الذين كانوا في سوريا, وكان من بينهم بيبرس البندقدارى و قلاوون الألفى و الذين كانوا قد غادروا سوريا إلى الكرك بعدأن عقد السلطان أيبك صلحا مع الناصر يوسف أمير سوريا الأيوبى, فقد رفضوا الاعتراف بسلطنة المنصور على [9] ثم حاولوا الاستيلاء على مصر مع الملك المغيث ملك الكرك الأيوبى [10] و تصدت لهم قوات قطز و في احدى المعارك تمكنت المماليك المصرية من أسر قلاوون الألفى و بلبان الرشيدى [11].
[عدل] الخطر المغولى
بينما الموقف في مصر كان على ذاك النحو كان جيش المغول بقيادة هولاكو قد اقتحم الحدود الشرقية للعالم الاسلامى و تقدم نحو بغداد. وفى شهر فبراير عام 1258 إستباح بغداد التى كانت دار الخلافة العباسية و ارتكبوا أشنع المذابح و قتلوا الخليفة العباسى المستعصم بالله. ربما لسؤ التقدير و لعدم ادراكه بأهداف هولاكو وأطماعه . ولما علم المماليك المقيمون في الكرك بما يجرى طلبوا من المغيث ملك الكرك مهاجمة مصر للاستيلاء عليها فوافق المغيث و أرسل جيشا إلى الحدود المصرية حيث هزمته قوات قطز . بعد فرار المغيث إلى الكرك عاد قطز إلى قلعة الجبل و أمر باعدام بعض المماليك و الأمراء الذين تنكروا له أثناء المعركة [12]. و في عام 1259 و بينما المغول يحاصرون ميفرقين حاول الملك المغيث الاستيلاء على دمشق و لكنه انهزم و عقد صلحا مع الناصر يوسف و اتفقا على ترحيل المماليك المقيمين في الكرك إلى دمشق حيث أودعهم الناصر يوسف في السجن [13].
[عدل] خلع المنصور على
وصلت رسالة من الناصر يوسف إلى مصر واجتمع الأمراء ببلاط الملك المنصور على في قلعة الجبل. قطز الذى كان ساخطا على لامبالاة المنصور على و تحكم أمه به و تدخلها في شئون السلطنة قال للأمراء أن الموقف يحتاج إلى سلطان قوى قادر على التصدى للعدو المغولى و أن الملك المنصور على صبى صغير غير قادر على حكم المملكة[14] . ثم قام قطز باعتقال المنصور على و أخيه قاقان و أمهما داخل برج بالقلعة. و بذلك تم خلع المنصور على بعد أن حكم لمدة سنتين و نصف تقريبا. و نصب قطز سلطانا بعد أن وعد الأمراء بالاستقالة بعد النصر على المغول [15].
المنصور على و أخيه و أمهما أرسلوا إلى دمياط ثم أبعدوا إلى الأراضى البيزنطية[16] [17] [18].
[عدل] نقود المنصور على
سكت نقود المنصور على في عام 1257 و قد نقشت عليها الأسماء و الألقاب التالية : الملك المنصور نور الدين ، الملك المنصور نور الدنيا و الدين . و قد نقش اسم أبيه أيبك أيضا على عملاته بلقب الملك المعز كما نقش اسم الخليفة العباسى المقيم بالقاهرةعلى النحو التالى : الامام المستعصم بالله أمير المؤمنين ، امام المستعصم بالله أبو أحمد عبد الله أمير المؤمنين [19].
اصطلاحات مملوكية وردت في المقال :
- أستاذ : ولى نعمة المملوك اى سلطانه أو أميره الذى يدين له بالولاء.
- أتابك : القائد العام للجيش.
[عدل] أنظر
[عدل] فهرس و ملحوظات
- ^ بعض المؤرخين يعتبرون شجر الدر أول سلاطين المماليك. في تلك الحالة يكون المنصور على ثالث سلاطين المماليك و ليس ثانيهم.
- ^ المماليك المعزية: مماليك السلطان المعز عز الدين أيبك
- ^ فارس الدين أقطاى المستعرب ليس فارس الدين أقطاى الجمدار الذى كان زعيم المماليك البحرية
- ^ أتابك : القائد العام للجيش.
- ^ شرف الدين الفائزى وزير السلطان أيبك عزلته أم السلطان المنصور على بعد أن بلغها أنه قال أن الملك المنصور لايمكنه حكم المملكة لصغر سنه و أن الملك الأيوبى الناصر يوسف أجدر بالحكم- ( المقريزى, السلوك, 1/495 )
- ^ بعدأن اغتال أيبك فارس الدين أقطاى الجمدار زعيم المماليك البحرية كان بعض المماليك قد لجأ إلى سوريا و الكرك و سلطنة الروم السلاجقة
- ^ المقريزى, السلوك, 1/495
- ^ قلعة الجبل : مقر سلاطين المماليك بالقاهرة و كانت فوق جبل المقطم حيث يوجد الآن مسجد محمد على و أطلال قلعة صلاح الدين.
- ^ قاسم, 44
- ^ الملك المغيث عمر بن العادل الثانى بن الكامل محمد.
- ^ قطز أطلق سراح قلاوون بعد شفاعة المعزى الاستادار. -(المقريزى, السلوك, 1/495)
- ^ المقريزى, السلوك, 1/500
- ^ المقريزى, السلوك, 1/500
- ^ المقريزى, السلوك, 1/507
- ^ المقريزى, السلوك, 1/508
- ^ بلاد الأشكرى ( في المصادر المملوكية ).وقد كانت في تلك الحقبة أمبراطورية نيقيا البيزنطية وكانت هناك علاقات طيبة بين أباطرة تلك الدولة اللاسكاريين و مصر.
- ^ المقريزى, السلوك, 1/508
- ^ الشيال, 2/122
- ^ شفيق مهدى, 79
[عدل] المصادر و المراجع
- أبو الفدا : المختصر في أخبار البشر ، القاهرة 1325ه.
- ابن تغرى : النجوم الزاهرة في ملوك مصر و القاهرة, الحياة المصرية ، القاهرة 1968.
- جمال الدين الشيال (أستاذ التاريخ الاسلامى) : تاريخ مصر الاسلامية, دار المعارف ، القاهرة 1966.
- المقريزى : السلوك لمعرفة دول الملوك, دار الكتب, القاهرة 1996.
- المقريزى : المواعظ و الاعتبار بذكر الخطط و الأثار, مطبعة الأدب, القاهرة 1968.
- قاسم عبده قاسم (دكتور) : عصر سلاطين المماليك - التاريخ السياسى و الاجتماعى, عين للدراسات الانسانية و الاجتماعية, القاهرة 2007.
- شفيق مهدى ( دكتور) : مماليك مصر و الشام, الدار العربية للموسوعات, بيروت 2008.
| → سبقه عز الدين أيبك |
المماليك |
خلفه ← سيف الدين قطز |
