ذو القرنين
من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
reklama1| هذه المقالة بحاجة إلى إعادة كتابتها أو إعادة كتابة أجزاء منها بالكامل للأسباب المذكورة في صفحة النقاش. رجاءً أزل هذا الإخطار بعد أن تتم إعادة الكتابة. |
ذو القرنين ذُكر في القرآن الكريم في سورة الكهف حين سأل أشار اليهود على كفار مكة بأن يسألوا الرسول عن الروح وعن فتية فقدت وعن ذي القرنين فجاء الرد في سورة الكهف بدءا من الآية 83 حتى الآية 98.
محتويات |
[عدل] قول بأنه الاسكندر الأكبر
قال بعض العلماء بأنه هو الاسكندر الأكبر ودللوا على ذلك ببعض الدلائل [1]
[عدل] بنائه لسد يأجوج ومأجوج
طلب الناس المتضررين من قوم يأجوج ومأجوج منه بناء سد يحميهم منه فبناه لهم كما ذكرت سورة الكهف.
[عدل] الأقوال في كونه أحد ملوك اليمن
لقب ذي القرنين تسمى به أكثر من واحد من ملوك حمير وأن هناك ذا القرنين الأول الكبير وغيره. كما أن ذا القرنين الأول وهو الذي بنى سد يأجوج ومأجوج قبل الإسكندر المقدوني بقرون كثيرة سواء كان معاصرا للخليل (عليه السلام) أو بعده كما هو مقتضى ما نقله ابن هشام من ملاقاته الخضر ببيت المقدس المبني بعد إبراهيم بعدة قرون في زمن داود وسليمان (عليهما السلام) فهو على أي حال قبله مع ما في تاريخ ملوك حمير من الإبهام. ويبقى الكلام على ما ذكره واختاره من جهتين:
- أحدهما: أنه أين موضع هذا السد الذي بناه تبع الحميري؟
- وثانيهما: أنه من هم هذه الأمة المفسدة في الأرض التي بنى السد لصدهم؟ فهل هذا السد أحد الأسداد المبنية في اليمن أو ما والاها كسد مأرب وغيره فهي أسداد مبنية لادخار المياه للشرب والسقي لا للصد على أنها لم يعمل فيها زبر الحديد والقطر كما ذكره الله في كتابه أو غيره؟ وهل كان هناك أمة مفسدة مهاجمة، وليس فيما يجاورهم إلا أمثال القبط والآشور وكلدان وغيرهم وهم أهل حضارة ومدنية؟.
[عدل] قول بن كثير
ذو القرنين أحد التبابعة العظام من الأذواء اليمنيين من نسل ملوك العرب حمّير بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان بن هود عليه السلام والأدلة على هذه كثيرة وقد ذكره أيضا ابن هشام الذي قال أيضا إنه الإسكندر في السيرة والتيجان وأبي ريحان البيروني والعالم الكبير في التاريخ القديم نشوان الحميري في شمس العلوم وكتاب خلاصة السير الجامعة لعجائب أخبار الملوك التبابعة، وقد جاء في بعض أشعار الحميريين تفاخرهم بجدهم ذو القرنين منها:
قد كان ذو القرنين جدي مسلما ملكا تدين له الملوك وتحتشد
وبلغ المشارق والمغرب يبتغي أسباب أمر من حكيم مرشد
فراي مغيب الشمس عند غروبها في عين ذي خلب وثأط حرمد
من بعده بلقيس كانت عمتي ملكتهم حتى أتاها الهدهد وهناك أشعار عربية كثيرة أرخت مجد ونسب ذو القرنين حتى أنه رثاه الشاعر الشهير امرؤ القيس الكندي:
ألم يحزنك أن الدهر غول ختور العهد يلتهم الرجالا
أزال عن المصانع ذا رياش وقد ملك السهول والجبالا
همام طحطح الآفاق وجيا وقاد إلى مشارقها الرعالا
وسد بحيث ترقى الشمس سدا ليأجوج ومأجوج الجبالا والمنذر بن ماء السماء اللخمي ملك الحيرة (العراق) فما ملك العراق على المعلي بمقدار ولا الملك الشآم أسد نشاص ذي القرنين حتى تولى عارض الملك الهمام. وقد قال تبع الأكبر شعرا:
أنا تبع الأملاك من نسل حمير ملكنا عباد الله في الزمن الخالي
ملكناهم قهرا و سارت جيوشنا إلى الهند والأتراك ترى بأبطال
ولك بلاد الله قد وطئت لنا خيول لعمري غير نكس واعزال
فمالت بنا شرق البلاد وغربها لهتك ستور نكبة ذات اهجال
وعطل منها كل حصن ممنع ونقل منها ما حوته من مال
وتلك شروق الأرض منها وطأتها إلى الطين والأتراك حالا على حال
فإبنا جميعا بالسبايا وكنا على كل محبوك من الخيل صهال
بكل فتاة لم تر الشمس وجهها اسيلة تجري الدمع بيضاء مكسال
سموت الرى غرثى الوشاح كأنها من الحسن بدر زال عن غيم هطال
اتينا بها فوق الجمال حواسرا بلا دملج باق عليها وخلخال
تركناهم عزلا تطيح نفوسهم فلا ساكن منهم مقيم ولا وال
فما الناس إلا نحن لا ناس غيرنا وما الناس ان عدوا لقوي بأمثال والأشعار تطول وكما نعرف أن العرب كانوا يؤرخون تاريخهم بأشعارهم وينقلوا أخبارهم بأشعارهم، ومن كان يريد أن يقرأ عن سيرة وقصة ونسب ذو القرنين بشكل مفصل ودقيق، يرجع إلى كتاب: خلاصة السير الجامعة لعجائب أخبار الملوك التبابعة – للكاتب نشوان الحميري.
[عدل] == قول المقريزي
قال المقريزي في الخطط: أعلم أن التحقيق عند علماء الأخبار أن ذا القرنين الذي ذكره الله في كتابه العزيز فقال: «و يسألونك عن ذي القرنين قل سأتلوا عليكم منه ذكرا إنا مكنا له في الأرض وآتيناه من كل شيء سببا» الآيات عربي قد كثر ذكره في أشعار العرب، وأن اسمه الصعب بن ذي مرائد بن الحارث الرائش بن الهمال ذي سدد بن عاد ذي منح بن عار الملطاط بن سكسك بن وائل بن حمير بن سبإ بن يشجب بن يعرب بن قحطان بن هود (عليه السلام) بن عابر بن شالح بن أرفخشد بن سام بن نوح (عليه السلام)، وأنه ملك من ملوك حمير ملوك اليمن وهم العرب العاربة، ويقال لهم أيضا العرب العرباء، وكان ذو القرنين تبعا متوجا، تبع لقب يطلق على ملوك اليمن ولما ولي الملك تجبر ثم تواضع لله، واجتمع بالخضر، وقد غلط من ظن أن الإسكندر بن فيلبس هو ذو القرنين الذي بنى السد فإن لفظة ذو عربية، وذو القرنين من ألقاب العرب ملوك اليمن، وذاك رومي يوناني وأيضا هذا اليوناني لم يعمر أكثر من 30 عام وقتل وسيرته معروفه ولا داعي للخلط.
[عدل] قول أبو جعفر الطبري
قال أبو جعفر الطبري: وكان الخضر في أيام أفريدون الملك بن الضحاك في قول عامة علماء أهل الكتاب الأول، وقيل: موسى بن عمران (عليهما السلام) وقيل: إنه كان على مقدمة ذي القرنين الأكبر الذي كان على أيام إبراهيم الخليل (عليه السلام) وإن الخضر بلغ مع ذي القرنين أيام مسيره في البلاد نهر الحياة فشرب من مائه وهو لا يعلم به ذو القرنين ولا من معه فخلد وهو حي عندهم إلى الآن، وقال آخرون إن ذا القرنين الذي كان على عهد إبراهيم الخليل (عليه السلام) هو أفريدون بن الضحاك وعلى مقدمته كان الخضر وهذا الرأي ضعيف.
[عدل] قول أبو محمد عبد الملك بن هشام
وقال أبو محمد عبد الملك بن هشام في كتاب التيجان في معرفة ملوك الزمان، بعد ما ذكر نسب ذي القرنين الذي ذكرناه: وكان تبعا متوجا لما ولي الملك تجبر ثم تواضع واجتمع بالخضر ببيت المقدس، وسار معه مشارق الأرض ومغاربها وأوتي من كل شيء سببا كما أخبر الله تعالى، وبنى السد على يأجوج ومأجوج.
[عدل] قول ابن عباس
وأما الإسكندر فإنه يوناني، ويعرف بالإسكندر المجدوني ويقال المقدوني: سئل ابن عباس عن ذي القرنين: ممن كان؟ فقال: من حمير وهو الصعب بن ذي مرائد الذي مكنه الله في الأرض وآتاه من كل شيء سببا فبلغ قرني الشمس ورأس الأرض وبنى السد على يأجوج ومأجوج. قيل له: فالإسكندر؟ قال: كان رجلا صالحا روميا حكيما بنى على البحر في إفريقية منارا، وأخذ أرض رومة، وأتى بحر العرب، وأكثر عمل الآثار في العرب من المصانع والدول
[عدل] قول كعب الأحبار
وسئل كعب الأحبار عن ذي القرنين فقال: الصحيح عندنا من أحبارنا وأسلافنا أنه من حمير وأنه الصعب بن ذي مرائد، والإسكندر كان رجلا من يونان من ولد عيصو بن إسحاق بن إبراهيم الخليل (عليه السلام) ورجال الإسكندر أدركوا المسيح بن مريم منهم جالينوس وأرسطو طاليس.
[عدل] قول الهمداني
وقال الهمداني في كتاب الأنساب: وولد كهلان بن سبإ زيدا، فولد زيد عريبا ومالكا وغالبا وعميكرب، وقال الهيثم: عميكرب بن سبإ أخو حمير وكهلان فولد عميكرب أبا مالك فدرحا ومهيليل ابني عميكرب، وولد غالب جنادة بن غالب وقد ملك بعد مهيليل بن عميكرب بن سبإ، وولد عريب عمرا، فولد عمرو زيدا والهميسع ويكنى أبا الصعب وهو ذو القرنين الأول، وهو المساح والبناء، وفيه يقول النعمان بن بشير. فمن ذا يعادونا من الناس معشرا * كراما فذو القرنين منا وحاتم. وفيه يقول الحارثي: سموا لنا واحدا منكم فنعرفه * في الجاهلية لاسم الملك محتملا. كالتبعين وذي القرنين يقبله * أهل الحجى فأحق القول ما قبلا. وفيه يقول ابن أبي ذئب الخزائي: ومنا الذي بالخافقين تغربا. وأصعد في كل البلاد و صوبا. فقد نال قرن الشمس شرقا ومغربا. وفي ردم يأجوج بنى ثم نصبا. وذلك ذو القرنين تفخر حمير. بعسكر فيل ليس يحصى فيحسبا. قال الهمداني: وعلماء همدان تقول: ذو القرنين الصعب بن مالك بن الحارث الأعلى بن ربيعة بن الحيار بن مالك، وفي ذي القرنين أقاويل كثيرة.
[عدل] النظريات المعاصرة
أحدث النظريات في هذا المجال وردت عن المفكر الإِسلامي المعروف (أبو الكلام آزاد) الذي شغل يوماً منصب وزير التعليم في الهند . وقد أورد رأيه في كتاب حققه في هذا المجال.
وطبقاً لهذه النظريه فإِنَّ ذا القرنين هو نفسه (كورش الكبير) الملك الأخميني. Cyrus The Great لم يرتض أزاد قولا من هذه الأقوال ، بل ردها ، و قال عنها: إنها قامت على افتراض مخطيء لا يدعمه دليل ، و عنى بالرد على من يقول بأنه الإسكندر المقدوني .. بأنه لا يمكن أن يكون هو المقصود بالذكر في القرآن ، إذ لا تعرف له فتوحات بالمغرب ، كما لم يعرف عنه أنه بنى سدا ، ثم إنه ما كان مؤمنا بالله بل وثنيا، و لا شفيقا عادلا مع الشعوب المغلوبة ، و تاريخه مدون معروف.
كما عنى بالرد على من يقول بأنه عربي يمني .. بأن سبب النزول هو سؤال اليهود للنبي عليه الصلاة و السلام عن ذي القرنين لتعجيزه و إحراجه. و لو كان عربيا من اليمن لكان هناك احتمال قوي لدي اليهود- على الأقل- أن يكون عند قريش علم به ، و بالتالي عند النبي صلى الله عليه و سلم ، فيصبح قصد اليهود تعجيز الرسول عليه الصلاة و السلام غير وارد و لا محتمل . لكنهم كانوا متأكدين حين سألوه بأنه لم يصله خبر عنه ، و كانوا ينتظرون لذلك عجزه عن الرد .. سواء قلنا بأنهم وجهوا السؤال مباشرة أو أوعزوا به للمشركين في مكة ليوجهوه للرسول عليه الصلاة و السلام . ثم قال : ” و الحاصل أن المفسرين لم يصلوا إلى نتيجة مقنعة في بحثهم عن ذي القرنين ، القدماء منهم لم يحاولوا التحقيق ، و المتأخرون حاولوه ، و لكن كان نصيبهم الفشل . و لا عجب فالطريق الذي سلكوه كان طريقا خاطئا . لقد صرحت الآثار بأن السؤال كان من قبل اليهود- وجهوه مباشرة أو أوعزوا لقريش بتوجيهه -فكان لائقا بالباحثين أن يرجعوا إلى أسفار اليهود و يبحثوا هل يوجد فيها شيىء يلقي الضوء على شخصية ذي القرنين ، إنهم لو فعلوا ذلك لفازوا بالحقيقة ” . لأن توجيه السؤال من اليهود للنبي عليه الصلاة و السلام لإعجازه ينبىء عن أن لديهم في كتبهم و تاريخهم علما به ، مع تأكدهم بأن النبي عليه الصلاة و السلام أو العرب لم يطلعوا علي ما جاء في كتبهم .. فكان الاتجاه السليم هو البحث عن المصدر الذي أخذ منه اليهود علمهم بهذا الشخص .. و مصدرهم الأول هو التوراة . و أمسك أزاد بالخيط و هذا هو الذي اتجه إليه أزاد ، و أمسك بالخيط الدقيق الذي وصل به إلي الحقيقة .. و قرأ و بحث و وجد في الأسفار ، و ما ذكر فيها من رؤى للأنبياء من بني إسرائيل و ما يشير إلى أصل التسمية : “ذي القرنين” أو “لوقرانائيم” كما جاء في التوراة ..
و ما يشير كذلك إلي الملك الذي أطلقوا
عليه هذه الكنية ، و هو الملك “كورش” أو “خورس ” كما ذكرت التوراة و تكتب أيضا “غورش” أو “قورش” .
هل يمكن الاعتماد علي التوراة وحدها ؟
يقول أزاد : ” خطر في بالي لأول مرة هذا التفسير لذي القرنين في القرآن ، وأنا أطالع سفر دانيال ثم اطلعت علي ما كتبه مؤرخو اليونان فرجح عندي هذا الرأي ، و لكن شهادة أخرى خارج التوراة لم تكن قد قامت بعد ، إذ لم يوجد في كلام مؤرخي اليونان ما يلقي الضوء علي هذا اللقب
Cyrus The Great
تمثال كورش
[3] ثم بعد سنوات لما تمكنت من مشاهدةآثار إيران القديمة و من مطالعة مؤلفات علماء الآثار فيها زال الحجاب ، إذ ظهر كشف أثري قضي علي سائر الشكوك ، فتقرر لدي بلا ريب أن المقصود بذي القرنين ليس إلا كورش نفسه فلا حاجة بعد ذلك أن نبحث عن شخص آخر غيره ” .
إنه تمثال علي القامة الإنسانية ، ظهر فيه كورش ، و علي جانبيه جناحان ، كجناحي العقاب ، و علي رأسه قرنان كقرني الكبش ، فهذا التمثال يثبت بلا شك أن تصور “ذي القرنين” كان قد تولد عند كورش ، و لذلك نجد الملك في التمثال و علي رأسه قرنان” أي أن التصور الذي خلقه أو أوجده اليهود للملك المنقذ لهم “كورش” كان قد شاع و عرف حتى لدي كورش نفسه علي أنه الملك ذو القرنين .. أي ذو التاج المثبت علي ما يشبه القرنين .. كما يتبين من صورة التمثال .. سواء قلنا أنه صنع في عهده نفسه ، أو في عهد خلفائه ..
كورش بين القرآن و التاريخ
و مع أن ما وصل إليه أزاد قد يعتبر لدي الباحثين كافيا ، إلا أنه مفسر للقرآن و عليه أن يعقد المقارنة بين ما وصل إليه و بين ما جاء به القرآن عن ذي القرنين أو عن الملك كورش .. إذ أن هذا يعتبر الفيصل في الموضوع لدي المفسر المؤمن بالقرآن .. و يقول أزاد : أنه لم توجد مصادر فارسية يمكن الاعتماد عليها في هذا ، و لكن الذي أسعفنا هو الكتب التاريخية اليونانية ، ولعل شهادتها ، تكون أوثق و أدعي للتصديق ، إذ أن المؤرخين اليونان من أمة كان بينها و بين الفرس عداء مستحكم و مستمر ، فإذا شهدوا لكورش فإن شهادتهم تكون شهادة حق لا رائحة فيها للتحيز ، و يستشهد أزاد في هذا المقام بقول الشاعر العربي :
و مليحة شـــهدت لها ضراتها ***** و الفضل ما شهدت به الأعداء
فقد أجمعوا علي أنه كان ملكا عادلا ، كريما ، سمحا ، نبيلا مع أعدائه ، صعد إلي المقام الأعلى من الإنسانية معهم .
و قد حدد أزاد الصفات التي ذكرها القرآن لذي القرنين ، و رجع لهذه المصادر اليونانية فوجدها متلاقية تماما مع القرآن الكريم ، و كان هذا دليلا قويا آخر علي صحة ما وصل إليه من تحديد لشخصية ذي القرنين ، تحديدا لا يرقي إليه شك ..
فمن كورش أو قورش إذا ؟
إنه من أسرة فارسية ظهر في منتصف القرن السادس قبل الميلاد في وقت كانت فيه بلاده منقسمة إلي دويلتين تقعان تحت ضغط حكومتي بابل و آشور القويتين ، فاستطاع توحيد الدولتين الفارسيتين تحت حكمه ، ثم استطاع أن يضم إليها البلاد شرقا و غربا بفتوحاته التي أشار إليها القرآن الكريم ، و أسس أول إمبراطورية فارسية ، و حين هزم ملك بابل سنة 538 ق.م. أتاح للأسري اليهود فيها الرجوع لبلادهم ، مزودين بعطفه و مساعدته و تكريمه . كما أشرنا إلي ذلك من قبل .. و ظل حاكما فريدا في شجاعته و عدله في الشرق حتى توفي سنة 529 ق.م.
سد يأجوج و مأجوج
إنما نسميه بهذا لأنه بني لمنع الإغارات التي كانت تقوم بها قبائل يأجوج و مأجوج من الشمال علي الجنوب ، كما يسمي كذلك سد “ذي القرنين” لأنه هو الذي أقامه لهذا الغرض ..
و يقول أزاد : ” لقد تضافرت الشواهد علي أنهم لم يكونوا إلا قبائل همجية بدوية من السهول الشمالية الشرقية ، تدفقت سيولها من قبل العصر التاريخي إلي القرن التاسع الميلادي نحو البلاد الغربية و الجنوبية ، و قد سميت بأسماء مختلفة في عصور مختلفة ، و عرف قسم منها في الزمن المتأخر باسم “ميغر” أو “ميكر” في أوروبا .. و باسم التتار قي آسيا ، و لاشك أن فرعا لهؤلاء القوم كانوا قد انتشروا علي سواحل البحر الأسود في سنة 600 ق.م. و أغار علي آسيا الغربية نازلا من جبال القوقاز ، و لنا أن نجزم بأن هؤلاء هم الذين شكت الشعوب الجبلية غاراتهم إلي “كورش” فبني السد الحديدي لمنعها” ، و تسمي هذه البقعة الشمالية الشرقية ( الموطن الأصلي لهؤلاء باسم “منغوليا ” و قبائلها الرحالة “منغول” ، و تقول لنا المصادر اليونانية أن أصل منغول هو “منكوك” أو “منجوك” و في الحالتين تقرب الكلمة من النطق العبري “ماكوك” و النطق اليوناني “ميكاك” و يخبرنا التاريخ الصيني عن قبيلة أخري من هذه البقعة كانت تعرف باسم “يواسي” و الظاهر أن هذه الكلمة ما زالت تحرف حتى أصبحت يأجوج في العبرية .. “
و يقول : ” إن كلمتي : ” يأجوج و مأجوج ” تبدوان كأنهما عبريتان في أصلهما و لكنهما في أصلهما قد لا تكونان عبريتين ، إنهما أجنبيتان اتخذتا صورة العبرية فهما تنطقان باليونانية “كاك Gag” و “ماكوك Magog”
و قد ذكرتا بهذا الشكل في الترجمة السبعينية للتوراة ، و راجتا بالشكل نفسه في سائر اللغات الأوروبية ” .
و الكلمتان تنطقان في القرآن الكريم بهمز و بدون همز .
و قد استطرد أزاد بعد ذلك لذكر الأدوار السبعة أو الموجات السبع التي قام بها هؤلاء بالإغارة علي البلاد الغربية منها و الجنوبية
مكان السد
ثم يحدد مكان السد بأنه في البقعة الواقعة بين بحر الخرز “قزوين” و البحر الأسود حيث توجد سلسلة جبال القوقاز بينهما ، و تكاد تفصل بين الشمال و الجنوب إلا في ممر كان يهبط منه المغيرون من الشمال للجنوب ، و في هذا الممر بني كورش سده ، كما فصله القرآن الكريم ، و تحدثت عنه كتب الآثار والتاريخ .
و يؤكد أزاد كلامه بأن الكتابات الأرمنية – و هي كشهادة محلية – تسمي هذا الجدار أو هذا السد من قديم باسم ” بهاك غورائي” أو “كابان غورائي” و معني الكلمتين واحد و هو مضيق “غورش” أو “ممر غورش” و “غور” هو اسم “غورش أوكورش”.
و يضيف أزاد فوق هذا شهادة أخري لها أهميتها أيضا و هي شهادة لغة بلاد جورجيا التي هي القوقاز بعينها . فقد سمي هذا المضيق باللغة الجورجية من الدهور الغابرة باسم ” الباب الحديدي ” .
و بهذا يكون أزاد قد حدد مكان السد و كشف المراد من يأجوج و مأجوج ..
و قد تعرض لدفع ما قيل أن المراد بالسد هو سد الصين ، لعدم مطابقة مواصفات سد الصين لمواصفات سد ذي القرنين و لأن هذا بني سنة 264 ق.م. بينما بني سد ذي القرنين في القرن السادس قبل الميلاد .
كما تعرض للرد علي ما قيل بأن المراد بالسد هو جدار دربند ، أو باب الأبواب كما اشتهر عند العرب بأن جدار دربند بناه أنوشروان ( من ملوك فارس من 531 – 579 م ) بعد السد بألف سنة ، و أن مواصفاته غير مواصفات سد ذي القرنين و هو ممتد من الجبل إلي الساحل ناحية الشرق و ليس بين جبلين كما أنه من الحجارة و لا أثر فيه للحديد و النحاس .
و علي ذلك يكون المقصود بالعين الحمئة هو الماء المائل للكدرة و العكارة و ليس صافيا . و ذلك حين بلغ الشاطيء الغربي لآسيا الصغري و رأي الشمس تغرب في بحر إيجه في المنطقة المحصورة بين سواحل تركيا الغربية شرقا و اليونان غربا و هي كثيرة الجزر و الخلجان .
و المقصود بمطلع الشمس هو رحلته الثانية شرقا التي وصل فيها إلي حدود باكستان و أفغانستان الآن ليؤدب القبائل البدوية الجبلية التي كانت تغير علي مملكته .
و المراد ببين السدين أي بين جبلين من جبال القوقاز التي تمتد من بحر الخزر ( قزوين ) إلي البحر الأسود حيث إتجه شمالا .
و لقد كان أزاد بهذا البحث النفيس أول من حل لنا هذه الإشكالات التي طال عليها الأمد ، و حيرت كل المفكرين قبله . و حقق لنا هذا الدليل ، من دلائل النبوة الكثيرة .. رحمه الله و طيب ثراه ..
وَمِن الكتب المعروفة عند اليهود، هو كتاب «دانيال» حيث نقرأ في الفصل الثامن مِنهُ، ما يلي: «حينما ملك (بل شصّر) عُرضت لي وأنا دانيال رؤيا بعد الرؤيا الأُولى التي شاهدتها، وذلك حينما كنت أسكن قصر (شوشان) في بلاد (عيلام) فقد رأيت وأنا في المنام بأنّي على مقربة مِن نهر (أولاي) وأن كبشاً يقف قرب النهر وكان لهُ قرنان طويلان، ووجدتهُ يضرب بقرنيه غرباً وشمالا وجنوباً، ولم يتقدم أحد أمامه، ولأنَّهُ لم يكن يوجد أحد أمامه، لذا فإِنَّهُ كان يتصرف وفقاً لما يرديد، وكان يكبر»(1).
وبعد ذلك نقل عن دانيال في هذا الكتاب قوله: «وقد تجلّى لهُ جبرائيل (أي لدانيال) وفسَّر منامه هكذا: إِنَّ الكبش ذا القرنين الذي رأيتهُ فإِنَّهُ مِن ملوك المدائن وفارس (أو ملوك ماد وفارس).
لقد استبشر اليهود مِن رؤيا دانيال وعلموا بأنَّ فترة عبوديتهم ستنتهي مِن قبضة البابليين.
ولم تمض مُدَّة طويلة حتى ظهر (كورش) على مسرح الحكم في إِيران ووحَّد بلاد (ماد وفارس) وشكَّل مِنهما مملكة كبيرة; وكما قالَ دانيال، فإِنَّ الكبش كان يضرب بقرنه الغرب والشرق، فإِنَّ كورش قامَ بالفتوحات الكبيرة في الجهات الثلاث، وحرَّر اليهود وسمح لهم بالعودة إِلى فلسطين.
والطريف ما نقرؤه في التوراة في كتاب «أشعيا» فصل (44) رقم (28): «ثمّ يقول بخصوص كورش: إِنَّهُ كانَ راعياً عِندي (أي عند الرب) وسيقوم بتنفيذ مشيئتي».
يجب الإنتباه إِلى أنَّ وصف كورش ورد في بعض تعبيرات التوراة على أنَّهُ «عقاب المشرق» والرجل المدبَّر الذي يأتي مِن مكان بعيد. (كتاب أشعيا فصل 46 رقم 11).
لقد تمَّ العثور في القرن التاسع عشر الميلادي على تمثال لكورش في طول إِنسان تقريباً، وذلك بالقرب مِن مدينة «اصطخر» Persapolis بجوار نهر «المرغاب» ويظهر مِن هذا التمثال أنَّ لكورش جناحين مِن الجانبين يشبهان جناح العقاب، وعلى رأسه تاج يُشاهد فيه قرنان يشبهان قرنا الكبش.
فضلا عمّا يطويه هذا التمثال مِن نموذج قيِّم لفن النحت القديم، فقد جلب انتباه العلماء، حتى أنَّ مجموعة مِن العلماء الألمان سافروا إِلى إِيران لأجل رؤيته فقط.
عند تطبيق ما ورد في التوراة على مواصفات التمثال تبلور في ذهن العلاّمة (أبو الكلام آزاد) احتمال في وجود اشتراك بين «ذو القرنين» وكورش، وأنَّ الأخير لم يكن سوى «ذو القرنين» نفسه. فتمثال كورش لهُ جناحان كجناحَىْ العُقاب، وهكذا توضحت شخصية «ذو القرنين» التأريخية لمجموعة مِن العلماء.
وممّا يؤيِّر هذه النظرية الأوصاف الأخلاقية المذكورة لكورش في التأريخ.
يقول «هرودوت»، المؤرخ اليوناني: لقد أعطى كورش أمراً إِلى قواته بألاّ يضربوا بسيوفهم سوى المحاربين، وأن لا يقتلوا أي جندي للعدوّ إِذا انحنى. وقد أطاع جيشهُ أوامره، بحيث أنَّ عامّة الناس لم تشعر بمصائب الحرب ومآسيها.
ويكتب عنهُ «هرودوت» أيضاً: لقد كان كورش ملكاً كريماً، وسخياً عطوفاً، ولم يكن مثل بقية الملوك في حرصهم على المال، بل كان حريصاً على إِفشاء العدل، وكان يتسم بالعطاء والكرم، وكان ينصف المظلومين ويحب الخير.
ويقول مؤرّخ آخر هو (ذي نوفن): لقد كانَ كورش ملكاً عادلا وعطوفاً، وقد اجتمعت فيه فضائل الحكماء، وشرف الملوك; فالهمة الفائقة كانت تغلب على وجوده، وكان شعاره خدمة الإِنسانية، وأخلاقه إِفشاء العدل، كما أنَّ التواضع والسماحة كانا يغلبان الكبر والعجب في وجوده.
الطريف في الأمر أنَّ هؤلاء المؤرّخين الذين ذكروا كورش في الأوصاف الآنفة الذكر، كانوا مِن كُتاب التأريخ الغرباء عن قوم كورش، ومِن غير أبناء وطنه، حيثُ كانوا مِن (اليونان)، والمعروف أنَّ أهل اليونان تعرضوا لهزيمة منكرة على يد كورش عندما فتح «ليديا»!
ثمّ إِنَّ أنصار هذا الرأي يقولون: إِنَّ الأوصاف المذكورة في القرآن الكريم حول «ذو القرنين» تتطابق مع الأوصاف التأريخية لكورش.
والأهم من ذلك أنَّ كورش قد سافر أسفاراً نحو الشمال والشرق والغرب، وقد وردت قصة هذه الأسفار مُفصَّلة في حياته، وهي تتطابق مع الأسفار الثلاثة لذي القرنين الوارد ذكرها في القرآن الكريم.
فأوّل جيش لهُ كانَ قد أرسله إِلى بلاد «ليديا» الواقعة في شمال آسيا الصغرى، وهذه البلاد كانت تقع غرب مركز حكومة كورش.
وعندما نضع خارطة الساحل الغربي لآسيا الصغرى أمامنا، فسوف نرى أنَّ القسم الأعظم مِن الساحل يغرق في الخلجان الصغيرة وخاصةً قرب «أزمير» حيثُ يكون الخليج بشكل يشبه شكل العين. والقرآن يبيّن أنَ «ذو القرنين» في سفره نحو الغرب أحسَّ بأنَّ الشمس غرقت في عين مِن اللجن.
هذا المشهد، هو نفس المنظر الذي شاهده «كورش» حينما تطمس الشمس في الخلجان الساحلية لتبدو لعين الناظر وكأنّها غارقة في تلك الخلجان الساحلية.
أمّا الجيش الثّاني فقد كان باتجاه الشرق، وفي وصفه يقول المؤرخ «هرودوت»: إنَّ هذا الهجوم الكورشي في الشرق كانَ بعد فتح «ليديا» وخاصّة بعد عصيان بعض القبائل الهمجية التي اجبرت بعصيانها كورش على هذا الهجوم.
وتعبير القرآن الذي يقول: (حتى إِذا بلغ مطلع الشمس وجدها تطلع على قوم لم تجعل لهم مِن دونها ستراً) هو إِشارة إِلى سفر «كورش» إِلى أقصىْ الشرق حيث شاهدَ أنَّ الشمس تشرق على أناس لم يجعلوا لهم ما يظلّهم مِن حرّ الشمس، وهذه إِشارة إِلى أنَّ القوم كانوا مِن سكنة الصحارى الرحَّل.
أمّا الجيش الثّالث فقد أرسله نحو الشمال باتجاه جبال القوقاز حيثُ وصلَ إِلى المضيق المحصور بين الجبلين، وبنى هناك سدّاً محكماً بطلب من أهل المنطقة، لكي يتحصنوا به عن هجمات القبائل الهمجية مِن قوم يأجوج ومأجوج.
المضيق يسمى في الوقت الحاضر مضيق «داريال» حيث يمكن مشاهدته في الخرائط المُنتشرة في الوقت الحاضر، ويقع بين «والادي كيوكز» و «تفليس» في نفس المكان الذي ما زال يظهر فيه حتى الآن الجدار الحديدي الأثري، والذي هو نفس السد الذي بناه «كورش»، إِذ ثمّة تطابق واضح بينهُ وبين ما ذكر القرآن مِن صفات وخصائص لسدَّ ذي القرنين.
هذه هي خلاصة الأدلة التي تدعم صحة النظرية حول شخصية «ذو القرنين»
صحيح أنَّ ثمّة نقاطاً مُبهمة في هذه النظرية، إلاَّ أنّها في الوقت الحاضر تعتبر أفضل النظريات في تشخيص شخصية «ذو القرنين» وتطبيق مواصفاتها القرآنية على الشخصيات التأريخية.
أين يقع سد ذي القرنين؟
بالرغم من محاولة البعض المطابقة بين سد ذي القرنين وبين جدار الصين الذي لا يزال موجوداً ويبلغ طوله مئات الكيلومترات، إِلاَّ أنَّ الواضح أنَّ جدار الصين لا يَدخل في بنائه الحديد ولا النحاس، ومضافاً إِلى ذلك لا يقع في مضيق جبلي ضيق، بل هو جدار مبني مِن مواد البناء العادية ويبلغ طول مئات الكيلومترات، وما زال موجوداً حتى الآن.
البعض ولكن بالإِستناد إِلى شهادة العلماء وأهل الخبرة فإِنَّ السد ـ كما أشرنا لذلك قبل قليل ـ يقع في أرض القوقاز بين بحر الخزر والبحر الأسود، حيث توجد سلسلة جبلية كالجدار تفصل الشمال عن الجنوب، والمضيق الوحيد الذي يقع بين هذه الجبال الصخرية هو مضيق «داريال» المعروف، ويشاهد فيه جدار حديدي أثري حتى الآن، ولهذه المرجحات يعتقد الكثيرون أنَّ سد «ذو القرنين» يقع في هذا المضيق، وأنَّ المتبقي مِن مواصفات آثاره دليل مؤيِّد لذلك.
الطريف في الأمر أنَّهُ يوجد نهر على مقربة من ذلك المكان يُسمى «سائرس» أي «كورش» إِذ كان اليونان يسمون كورش بـ (سائرس)Cyrus
الآثار الأرمنية القديمة كانت تطلق على هذا الجدار اسم «بهاك كورائي» والتي تعني «مضيق كورش» أو «معبر كورش» وهذا دليل آخر على أنَّ كورش هو الذي بنى السد(1).
مَن هم يأجوج ومأجوج؟
ذكر القرآن الكريم يأجوج ومأجوج في سورتين، إِذ وردت المرّة الأُولى في الآيات التي نبحثها، والثّانية في سورة الأنبياء، آية (96).
الآيات القرآنية تؤيَّد بوضوح أنَّ هذين الاسمين هما لقبيلتين همجيتين كانتا تؤذيان سكان المناطق المحيطة بهم.
وفي كتاب «حزقيل» مِن التوراة، الفصل الثامن والثلاثين والتاسع والثلاثين، وفي كتاب رؤيا «يوحنا» الفصل العشرين، ذكرا بعنوان «كودك» و«ماكوك» التي تعني بعد التعريب يأجوج ومأجوج.
ويقول العلاّمة الطباطبائي، في تفسير الميزان: إِنَّهُ يستفاد مِن مجموع ما ذكر في التوراة أن مأجوج أو يأجوج ومأجوج هم مجموعة أو مجاميع كبيرة كانت
تقطن أقصى نقطة في شمال آسيا، وهم أناس محاربون يغيرون عى الأماكن القربية منهم(1).
البعض يعتقد أنَّ هاتين الكلمتين عبريتين، ولكنهما في الأصل انتقلتا مِن اليونانية إِلى العبرية، إِذ كانتا تلفظان في اليونانية بـ«كاك» و«ماكاك» ثمّ انتقلتا على هذا الشكل إِلى كافة اللغات الأوروبية.
ثمّة أدلة تأريخية على أنَّ مَنطقة شمال شرقي الأرض في نواحي «مغولستان» كانت في الأزمنة السابقة كثيفة السكان، إِذ كانت الناس تتكاثر بسرعة، وبعد أن ازداد عددهم اتجهوا نحو الشرق أو الجنوب، وسيطروا على هذه الأراضي وسكنوا فيها تدريجياً.
وقد وردت مقاطع تأريخية مُختلفة لحركة هؤلاء الأقوام وهجراتهم، وقد تمَّت واحدة مِن هذه الهجمات في القرن الرابع الميلادي، بقيادة «آتيلا» وقد قضت هذه الهجمة على حضارة الأمبراطورية الرومانية.
وكان آخر مقطع تأيخي لهجومهم في القرن الثّاني عشر الميلادي بقيادة جنگيز خان، حيث هاجم شرق البلاد الإِسلامية ودمَّر العديد مِن المدن، وفي طليعتها مدينة بغداد حاضرة الخلافة العباسية، وفي عصر كورش في حوالي عام (500) قبل الميلاد قامت هذه الأقوام بعدة هجمات، لكن موقف حكومة «ماد وفارس» إِزاءهم أدّى إِلى تعتبر الأوضاع واستتباب الهدوء في آسيا الغربية التي نجت مِن حملات هذه القبائل.
وبهذا يظهر أنَّ يأجوج ومأجوج هُم مِن هذه القبائل الوحشية، حيث طلب أهل القفقاز مِن «كورش» عند سفره إِليهم أن ينقذهم مِن هجمات هذه القبائل، لذلك أقدم على تأسيس السد المعروف بسدَّ ذي القرنين.
المراجع:
http://en.wikipedia.org/wiki/Cyrus_the_Great

